|
 |
|
مقالات وترجمات حديثة |
|
www.saidbengrad.net
|
|
|
|
الإشهار المعرب ونماذج التماهي |
|
كشفت الترجمات
العربية للوصلات الإشهارية الوافدة من الخارج عن الكثير من
المفارقات الغريبة؛ لعل أولاها وأهمها التفاوتات المرعبة بين
"الوضعيات الموصوفة في هذه الوصلات"، ديكورا ولباسا ووجوها، وبين
الواقع الفعلي لحشود المستهلكين الذين تتوجه إليهم. فعدا وجود
مُنْتَج موضوع للاستهلاك المادي المباشر، لا وجود لرابط، في الظاهر
والباطن، بين الإحالات الثقافية الضمنية للوصلة، وبين "وضع
استهلاكي" يتم ضمن محددات اجتماعية مخصوصة هي الممر الضروري نحو
الشراء. والحال أن هذا الشراء لا يمكن أن يتحقق، خارج هذا الوضع أو
في انفصال عنه، إلا من باب إلزامية الحاجة المباشرة، أو من باب
الاستلاب الثقافي.
التتمة |
|
لا صوت يعلو فوق صوت الضحى |
|
قدمت القنوات
التلفزية الوطنية في الشهور الأخيرة إشهارا جديدا تجاوز كل حدود
الممكن في الدعاية الإشهارية. ويتعلق الأمر بإشهار يتغنى بمزايا
مؤسسة تجارية مختصة في البناء تعد، حسب كلمات الوصلة، عمادا من
أعمدة الوطن في البناء والتعمير. وقد ضمت هذه الوصلة، في أول سابقة
في تاريخ الإشهار المغربي، حشدا كبيرا من الفنانين المغاربة، من
جميع الميادين، في فرجة لم يستطع الكثيرون منا استيعاب مضمونها،
فهم يتمايلون داخل فضاءات مغلقة وموحشة، أو وسط غابات من الإسمنت،
وكأنهم في حلقة ذكر يبحثون عن سكينة مفقودة، دون الإشارة إلى منتج
ملموس يتحدد من خلال شكل ولون.
التتمة |
|
أبطال للقمامة
()des
héros jetables
 |
|
1-ارتبط
البطل دائما بفائض: قد يكون ذلك في القيم أو القوة أو طاقة التحمل،
وهي كلها زوائد مكنته من تخطي حدود الممكن والمحتمل والمستحيل في
الوجود الإنساني. وبذلك صُنف خارج المعتاد من المواقف، إنه موجود
في موقع وسط بين الله الذي لا حد لقوته، وبين ما يصدر عن الإنساني
الفاني. إنه نصف إله، أو هو إنسان خارق لا شبيه له. وليس غريبا أن
تكون نشأة البطل عند اليونان مثلا، حاصل لقاء بين آلهة السموات
العلا وبين كائن فان. وهو لقاء يرمز إلى اتحاد المرئي في الوجود مع
ما تخفيه الطبيعة باعتباره سرا من أسرارها.
التتمة |
|
حوار |
|
........فما دامت هذه الانتفاضة المفاجئة أدت إلى إسقاط أنظمة
عتيقة مارست، على مدى عقود طويلة، كل أشكال البطش والتنكيل
بشعوبها، فإن كل التسميات جائزة، بما فيها تلك التي تحمل بريقا
جذابا كما هي مقولة الثورة. ومن هذه الزاوية، لا خيار لنا سوى
الانخراط فيها بكل قوة، فلا بديل هناك سوى الدفع بها إلى تمثل هذه
اللحظة التاريخية واستيعاب كل ممكناتها ضمن مشروع حضاري قد يعد
بتغيير حقيقي. ذلك أن القطيعة في المشاريع الحضارية الكبرى لا تكون
سياسية فحسب، بل إن الوجه السياسي فيها ليس سوى تصريف عملي لما
يشكل الأساس الفكري الذي يسند التحولات الجذرية في تاريخ الشعوب.
التتمة |
|
سيرورات التأويل |
|
ييمكن
القول
بدءا إن الظواهر دالة من خلال موقعها الرمزي في الوعي الإنساني لا
خارجه. لقد تعلمت هذه الظواهر، أو علمها الإنسان، قول أشياء أخرى
غير ما يحيل عليه مظهرها المادي. وهي بداهة تشير إلى قوة الحضور
الرمزي في تفاصيل الحياة الإنسانية. فنحن لا نقف أمام
أشياء تصفها لغة تسمي وتعرض على العين ما تسمي ضمن دورة لا تتجاوز
الإحالة على الموصوف في العام الخارجي؛ إننا، على العكس من ذلك،
أمام تجربة إنسانية تصاغ في المعاني المضافة بعيدا عن إكراهات
المحددات المرجعية.
وهو ما يعني أن المرجعية ليست في ما تكشف عنه
الأشياء التي نرى ونتأمل، بل
مودعة في النماذج التي تتوسط ما هو متحقق
لحظة انبثاقه من
التسنين من حيث التسمية ( تعريف الشيء)، أو من حيث الانتماء إلى
قسم بعينه ( الخطاطة الفيزيقية التي تحيل على صورة الشيء من خلال
القسم الذي ينتمي إليه)، أو من حيث إحالاته الدلالية المضافة (
الاستعمالات الاستعارية
).
التتمة
|
|
الحداثة الكسيحة |
|
نستورد في الوطن
العربي كل شيء. نستورد الغذاء والملابس وشؤون العيش اليومي،
ونستورد السيارات والطائرات
الدراجات والعجلات وناطحات السحاب،
نستورد الزرع والضرع والدواء ومحركات كل الآلات، بما فيها محركات
الفحولة والاستثارة الجنسية. خيالنا الجنسي ذاته مشبع بصور "ساخنة"
تأتينا عبر قنوات "باردة" تنمط اللذة وتودعها في الاستيهامات بعيدا
عن حميمية اللقاء ودفئه.
التتمة |
|
دروس في الأخلاق  |
|
يضم هذا الكتاب الذي
نقدم ترجمته لقراء العربية خمس مقالات كتبها أمبيرتو إيكو، على
فترات متباعدة،
تتناول سلسلة من القضايا الخاصة
بالوجود الإنساني، منها الأخلاق والعلمانية والتدين والثقافة
والمثقف والحرب والعلاقة مع الآخر وغيرها من الموضوعات ذات الطابع
القيمي العام. وليس في نيتنا تقديم ملخص لهذه المقالات أو بسط
القول فيها، فهذا أمر لا ترجى منه فائدة، فالنص يُغني عن التلخيص،
والتلقي المباشر أهم من وساطة "أنا" عارضة لا يمكن تبرئة ذمتها،
فهي تنتقي ما يشتهيه، لا ما يضمه الكتاب بالضرورة بالضرورة.
التتمة |
|
سياق الجملة وسياقات النص |
|
1-سنتحدث في هذه المقالة عن المعنى باعتباره قصدا وتنظيما ووجهة
. فالوجود الإنساني ليس كذلك إلا إذا كان قادرا على الإحالة
على ما "يدل" و"يعني"
(1). فأن نكون في العالم، ضمن كائناته وأشيائه، معناه أننا ننتج
معاني تعتبر ممرا ضروريا نحو العودة إلى ما هو موجود خارج الذات
التي تدرك وتصوغ ما تدركه في أنساق دالة لا تستنسخ المدرَك بل تعيد
خلقه. فقوة اللغة لا تكمن في التعيين والوصف الخارجي، إنها في
الكشف والتدليل، أي في ما يقود إلى الفصل بين الظواهر والتمييز
بينها. وهو ما يعني، بعبارة أخرى، أن اللغة هي شرط الوجود وعماده،
أو هي الدليل الأسمى على "أن الإنسان يملك عالما"(2).
التتمة |
|
"فصاحة"
المدرسة و" عامية" المحيط
|
|
فالطفل لا يكتشف العالم من خلال لغة محايدة تقيه شر الأشياء، بل
تسرب إليه المدرسة من خلال هذه اللغة شحنة حضارية، إنه يتعلم من
خلالها كيف ينتمي إلى ثقافة محيطه، ويتعلم أيضا كيف يستبطن المحظور
باعتباره انتماء عفويا إلى نظام اجتماعي يستوعب المحرم والمباح
باعتبارهما جزءا من بنائه، لا باعتبارهما حالة من حالات إكراه
مفروض من خارج الوعي. نحن أسرى لغاتنا نفكر داخلها ومن خلال
ممكناتها.
التتمة |
|
اللغة سجن النساء  |
|
صدر للأستاذة يسرى مقدم، عن شركة المطبوعات والنشر والتوزيع،
بيروت، لبنان، كتابا جديدا يحمل عنوانا بالغ الدلالة: "الحريم
اللغوي"(1)، وهو الكتاب الثاني الذي تخصصه الكاتبة لدراسة قضية من
أشد القضايا تعقيدا. يتعلق الأمر بنمط اشتغال اللغة وآلياتها في
تمثيل الوجود من حيث هو موجود في اللغة وبها، ومن خلالها يُعرف
ويُتداول ويُستهلك. فقد سبق أن أصدرت كتابا آخر حول الثيمة نفسها
بعنوان: "مؤنث الرواية"، تناولت فيه بعض القضايا الخاصة بتمثيل
"التجربة النسوية"، كما يمكن الكشف عنها في قطاع مخصوص هو قطاع
الإنتاج الأدبي، والسرد الروائي في المقام الأول.
التتمة |
|
سميائيات الأهواء |
|
نقدم لقراء العربية كتابا من أهم الكتب التي
صدرت في العشرية الأخيرة من القرن الماضي في ميدان السميائيات (
مدرسة باريس). يتعلق الأمر ب "سميائيات الأهواء: من حالات الأشياء
إلى حالات النفس" لسميائيين فرنسيين هما ألجيرداس جوليان كريماص
A.
J. Greimas،
وجاك فونتني
J.
Fontanille
.
وقد صدر الكتاب عن دار سُويْ سنة1991، أشهرا قليلة قبل وفاة كريماص
( فبراير 1992).
يتناول الكتاب ظاهرة مألوفة تنتمي إلى المعيش اليومي: ظاهرة الهوى
كما يمكن أن تتجسد في صفات يتداولها الناس ويصنفون بعضهم بعضا
استنادا إلى ممكناتها في الدلالة والتوقع الانفعالي. فالبخل
والغيرة والحقد والحسد والغضب وغيرها من الصفات هي كيانات تعيش
بيننا ضمن ما تحدده "العتبات" التي يقيمها المجتمع ويقيس من خلالها
"الفائض الكيفي" في الانفعال الموجود على جنبات "اعتدال"، هو ذاته
ليس سوى صيغة مفترضة لا يتحدد مضمونها إلا ضمن التقطيعات الثقافية
المخصوصة التي يتحقق داخلها هذا الهوى أو ذاك.
تتمة |
|
عن
التحرش الجنسي و" التحرش البصري"  |
|
نشرت
جريدة المساء في عددها 950 ليومي السبت الأحد 10/11 أكتوبر
2009
ما سمته "تحقيقا" حول التحرش الجنسي في الجامعات المغربية. وهو
تحقيق لا يتمتع بأية قيمة علمية ولا يستند إلى بحث حقيقي يمكن
الاستناد إلى معطياته من أجل تقويم الظاهرة والحكم عليها، إن كانت
هناك ظاهرة حقا. ومع ذلك، فليست غايتنا في هذا المقام أن نعطي
دروسا في العمل الصحفي لغيرنا ولا أن نرد على ما ورد في المقال ولا
أن نشير إلى الضرر الذي يمكن أن يلحق سمعة جسم بأكمله يكد الآلاف
من أفراده من أجل تعليم أبناء هذا الوطن، فتلك مهمة وزارة التعليم
العالي والنقابات أو إدارات الجامعات المغربية التي يبدو أنها
مهتمة كثيرا "بالبحث العلمي" ولا وقت لديها للدفاع عن "مستخدميها".
التتمة |
|
" أنا " الغرام و"حالات التشهي" |
|
قراءة في رواية "اسمه الغرام" لعلوية صبح
قد تكون "الأنا" محدودة من حيث ممكنات التمثيل السردي، فهي مضطرة
دائما للاستعانة بأنا أخرى غيرها "لتكتمل عندها الدورة السردية
وتُشْبَع"، ولكنها تمتلك القدرة على المزج الكلي بين "ملفوظ" يصف
و"تلفظ" (1) يستعيد الانفعال ويُضَمِّنه دلالة كلية، بعضها من
الوصف وبعضها الآخر مما يوحي به المقام أو يعلن عنه صراحة.
فالملفوظ محايد، أما التلفظ فهو بقايا الذات في كلماتها. وهذا أمر
جلي، فالأنا في ذاتها انفصال عن
المألوف وخروج عن المعيار الجماعي، إنها تطمح دائما إلى صياغة عالم
ضمن انفعال يتحقق خارج محددات ال" نحن" وضوابطها.
التتمة |
|
الإشهار
السري |
|
ما
يعنينا في هذه الورقة المختصرة هي بعض "الإيحاءات" المضافة التي
يمكن الكشف عنها من خلال تحليل بعض عناصر هذا التعديل. فالمشاهد
المعني بالأشكال والألوان (وكذا كل المشاهدين بشكل لاواع) سيدرك
بسهولة وجود تطابق بين هيئة البلاتوه بأشكاله وألوانه وبين ما
يعود، بشكل مقصود أو غير مقصود، إلى بعض العناصر التي تشكل الأساس
الذي قامت عليه الهوية البصرية (
logo) لمؤسسة متخصصة في الاتصالات هي شركة ميديتل، ويتعلق الأمر في
المقام الأول بالتأطير الذي يجعل اللون الأحمر مدخلا لتلقي عناصر
الصورة مجتمعة ( البلاتوه). وهذا ما سنحاول البرهنة عليه في
الفقرات الموالية.
التتمة |
|
|
|
الثوب في
كل حالاته  |
|
وهذا أمر بالغ
الدلالة، في الرواية وخارجها سواء بسواء، فالتمثيل التخييلي ليس
خلقا لوهم أو إحالة على عوالم يمكن أن تنكرها العين والوجدان، بل
هو بناء يقوم على الاقتطاع والفصل وعزل عالم مصغر ووضعه خارج الدفق
الزمني المعتاد ( لا يمكن للمتصل أن يكون مصدرا للمعنى). وسيقود
التراكب بين الصيغتين ( صيغة الواقع وصيغة التخييل)، إلى خلق طبقات
تخييلية تحكمها مرجعية "واقعية" واحدة، هي المرجعية التي يستند
إليها الوعي السردي من أجل إسقاط حالات الفصل والوصل، وهما شكلان
تنظيميان يختصان بتحديد الروابط بين أحداث القصتين الأولى والثانية
وفق ما تبيحه العوالم الممكنة ذاتها: قصة خالد وقصة طالب ومن معه.
وسيستعيد القارئ تفاصيل الرواية التي تزعم الرواية أنها لم تكتب
بعد. وهو ما يعني أن الرواية تضع القارئ كاتبا لرواية لم تُكتب في
الرواية.
التتمة |
|
|
|
|